عباس العزاوي المحامي
22
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
عليه ، حتى عزم على قتله ، لولا أن منّ اللّه تعالى عليه ، ونجاه من ذلك الخطب وهوله ، وذلك بشفاعة بعض مشايخ الطريقة العلية النقشبندية ( وهو الشيخ عبد الفتاح أفندي العقراوي ) « 1 » وكان منتسبا فيها إلى . . الشيخ خالد . . . فأمر الوزير حينئذ بجلوسه في التكية الخالدية ، فلم يمكث هناك إلا أياما قلائل . . حتى سعى فيه السيد محمود النقيب ، فزاد على الطنبور نغمات . . . فصدر أمر الوزير حينئذ بحبسه في محلة الشيخ عبد القادر . . . فبقي نحوا من سنة ونصف وقد رفعت عنه وظائفه . . ولم تزل الأيام تعاديه إلى أن اتفق أن وعظ في الحضرة القادرية في رمضان ، واتفق أن كان هناك الوزير علي رضا باشا . . فسمع من زاجر وعظه ما أخذ بقلبه . . فسأل عنه فقيل هو فلان . . . فلحقته إذ ذاك ندامة على ما صدر في حقه . . ثم وصله بعطية ، وأجازه بجائزة سنية ، وأمر بعض خواصه أن يأتي به في عيد الفطر ، فأتى به فأكرمه غاية الإكرام . . وأرجع إليه جميع وظائفه . . وأمره بأن لا ينقطع عن حضرته العلية ، وأن يشرح ( البرهان في طاعة السلطان ) ، فبادر إلى شرحه فأكمله وسمّاه ( التبيان ) . . وقبل أن يتمه جعله خطيبا في الحضرة الأعظمية ، وأهدى إليه ميزان الشعراني « 2 » . . هذا وأجازه بتولية مرجان ، وهي من خواص مفتي الحنفية من زمن السلطان مراد خان إلى هذه الأيام . وكانت على ما يحكى في الزمن القديم مشروطة لأعلم أهل بغداد بكتاب اللّه تعالى وحديث نبيه الكريم . . » اه « 3 » .
--> ( 1 ) مجموعة الأخرس وغرائب الاغتراب . ( 2 ) رأيته لدى حفيده الأستاذ محمد درويش ابن السيد شاكر ابن أبي الثناء الآلوسي رحمة اللّه عليه توقيع الوزير . ( 3 ) حديقة الورود . عندي مخطوطة منها . وهي من تأليف عبد الفتاح الشواف . وهي أدبية والكلام عليها في تاريخنا الأدبي . ومجموعة الأخرس .